المشحرة Traditional Charcoal Kiln

383

تقع الى إلى جانب الآتون والتي يتم من خلالها صنع الفحم الطبيعي الذي كان يستخدم في بيوت القرية للعديد من الحاجات. ويقول المثل الشعبي القديم “يا مشحرة يا معفّرة”. وكنا نسمع هذا المثل الشعبي من أسلافنا ويعتقد أن مصدره يعود إلى هذه الحرفة العتيقة والتي كانت حاجة للناس بإستعمال الفحم من خلال صناعة المشاحر والتي تكاد أن تكون قد إنقرضت في أيامنا هذه إلاّ عند بعض التجار.

ويعود مصدر كلمة “المشحرة” الى كلمة “تشحير” المرتبطة بسواد اللون أو إتساخ جلد الإنسان وملابسه عند ملامسته أو تعرضه للإحتكاك بالفحم ودخانه أو عندما نمسك رماد الفحم وبقاياه فينتج عنه الغبار الذي نسميه العفار.

وبالرواية المتناقلة عند القبائل البدائية غير المتحضرة وخصوصاً في حالات الحزن كانت الناس تصبغ وجوهها بالشحار دلالة على هول المصيبة. وإنتفت هذه الحالة مع مرور الزمن لكن بقي المثل المعروف “يا مشحّر” و “الوضع شحار” و “الحالة شحار بشحار”، وإلى ما هنالك من إستعمال لهذا المصطلح في حالات اليأس والغضب والأكدار.

وفي غابة حرج بعقلين يوجد العديد من المشاحر في مواقع مختلفة داخل الغابة لصناعة الفحم وتوزيعه على البلدة والقرى المجاورة وما زالت هذه المعالم ماثلة إلى اليوم.

أما صناعة المشحرة فلها قاعدة أساسية من أجل جودة الفحم الطبيعي، فصناعة المفاحم أو المشاحر تعتمد على الخبرة المأخوذة عن الأقدمين الذين تمرسوا في هذه المهنة من خلال إعتماد أنواع الحطب ذات الفعالية كالسنديان والملول والزيتون والبطم، وتتلخص هذه العملية بما يلي:

 يقطّع الخشب إلى قطع متوسطة وصغيرة.
 يُجمع على بقعة صلبة مستوية بشكلٍ متماسك وهرمي، أو على طابع القبة
 يغطى بالتراب.
 تشعل النار في داخله وتقفل مخارج الهواء كي لا تحرق النار الخشب
 تترك فتحات بسيطة وصغيرة للتسرب الخفيف حتى تفعل الحرارة الساخنة فعلها في تنشيف وتجفيف الخشب.
 تحتاج هذه العملية إلى متابعة ومراقبة دقيقة من أجل سدّ فتحات تسريب الدخان بالتراب قد تصل الى اسبوع حتى ينضج الفحم.
 يزال التراب عن المشحرة
 يقطع الفحم بعد أن يبرد ويعبأ بأكياس أو حاويات خشبية مخصصة لهذا الغرض ويطرح في الأسواق.

Comments are closed.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More